الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
477
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
المعاصي وحسن تدبيره لشؤون مملكته ) ذا الأيد وجاءت أيضا بشأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين . ( 1 ) 4 - وصفه بالأواب ، وتعني رجوعه المتكرر والمستمر إلى الله سبحانه وتعالى ، قال تعالى : إنه أواب . 5 - تسخير الجبال معه لتسبح في الصباح والمساء ، وهذا الأمر يعد من مفاخره ، قال تعالى : إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق . 6 - مناجاة الطيور وتسبيحها الله مع داود ، وهذه من النعم التي أنعمها الله على داود ، قال تعالى : والطير محشورة . 7 - استمرار الجبال والطيور في التسبيح مع داود ، وكل مرة يسبح فيها تعود وتسبح معه ، قال تعالى : كل له أواب . 8 - أعطاه الله الملك والحكومة التي أحكمت أسسها ، إضافة إلى وضع كل الوسائل المادية والمعنوية التي يحتاجها تحت تصرفه وشددنا ملكه . 9 - منحه ثروة مهمة أخرى ، وهي العلم والمعرفة التي تفوق الحد الطبيعي ، العلم والمعرفة التي هي منبع خير كثير ومصدر كل بركة وإحسان أينما كانت ، قال تعالى : وآتيناه الحكمة . 10 - وأخيرا فقد من الله عليه بمنطق قوي وحديث مؤثر ونافذ ، وقدرة كبيرة على القضاء والتحكيم بصورة حازمة وعادلة ، قال تعالى : وفصل الخطاب ( 2 ) . حقا إن أسس أي حكومة لا يمكن أن تصبح محكمة بدون هذه الصفات ، العلم والمنطق وتقوى الله ، والقدرة على ضبط النفس ، ونيل مقام العبودية لله . * * *
--> 1 - الأنفال ، 62 . 2 - التفسير الكبير للفخر الرازي ، ذيل آيات البحث المجلد 26 ، الصفحة 183 .